كشفت سامسونج خلال مكالمة الأرباح الأخيرة عن ملامح خططها المقبلة، ومنها ما يخص سلسلة Galaxy S27، فيما يرى كاتب تقني أن اعتمادها المستمر على الذكاء الاصطناعي يثير القلق في ظل برودة إقبال المشترين على هذه الميزة.
خطط تشمل الطي والتمايز بين طرازات S
قالت الشركة إنها ستوسّع تشكيلة هواتفها القابلة للطي أكثر، وذكرت هاتف TriFold بالاسم. كما أعلنت عزمها تعزيز الطابع المميز لكل طراز في سلسلة S.
يفسّر الكاتب هذا التوجه بأن S27 وS27 Plus سيختلفان أكثر عن بعضهما، ويعدّه إشارة إلى أن طراز S27 Pro حقيقي. وتعهدت سامسونج أيضاً بتطوير ميزات Galaxy AI لتقدم تجارب أكثر ثراءً وبديهية تفهم سياق المستخدمين ونواياهم.
مشترون لا تقنعهم ميزات الذكاء الاصطناعي
يرى الكاتب أن الذكاء الاصطناعي ما زال محور تفكير الشركة، ويقول إن مقابلات مع مسؤولين فيها خلال العام الماضي تؤكد ذلك. لكنه اختبر أربعة هواتف كبرى من سامسونج هذا العام ولم يقتنع بـ Galaxy AI.
ويقول إن ميزة Now Nudge، التي يفترض أن تقدم روابط سياقية بناءً على الرسائل والإشعارات، نادراً ما تفعل ذلك. أما Now Brief، التي يفترض أن تلخص معلومات المستخدم، فليست في رأيه سوى طريقة ملتوية لعرض الإشعارات.
وتدعم أرقام عدة هذا الانطباع. فبحسب دراسة لشركة 451 Research، 26% فقط من المشترين سيغيّرون شركة هاتفهم الحالية للحصول على أدوات ذكاء اصطناعي معينة. ووجدت دراسة لشركة Circana في مطلع العام أن أكثر من ثلث مشتري الهواتف يكرهون الذكاء الاصطناعي فعلياً.
وأجرى موقع CNET استطلاعاً بين قرائه، فتبين أن ميزات الذكاء الاصطناعي تؤثر في قرار الشراء لدى 11% من القراء الأمريكيين، أي أن 89% لا يهتمون بها. وأشارت صحف، منها The Guardian، إلى أن فتور المواقف تجاه الذكاء الاصطناعي هو السبب الرئيسي لموجة بيع كبيرة في أسهم التقنية في نهاية أكتوبر.
وقالت سامسونج في المكالمة إن ربحها التشغيلي ارتفع 780% على أساس سنوي ليعادل نحو 80 مليار دولار. ويرى الكاتب أن موجة البيع في أسهم الذكاء الاصطناعي لا تعكس وضع Galaxy AI، وأن الشركة تتجاوز العاصفة، لكن المشترين ما زالوا غير مقتنعين بالميزة.
غياب الترقيات العتادية يثير التشكك
لم تذكر سامسونج ميزات عتادية مهمة عند التلميح إلى خططها لـ Galaxy S27. ويقول الكاتب إن السبب أن الشركة تنوي إبقاءه مشابهاً لـ Galaxy S26 في جوانب كثيرة، فهي تعتمد عادةً تحديثات تدريجية في سلسلة S.
وتظهر دراسات سامسونج أن عمر البطارية هو أهم ميزة للمشترين، لكن هواتفها تتأخر باستمرار عن منافسيها فيه. وذُكر عمر البطارية في المكالمة إلى جانب شاشات الخصوصية، غير أن غياب التفاصيل عنه يجعل الكاتب متشككاً. ويضيف أن الشركة خفّضت مستوى كاميرات هواتف Ultra الرائدة منذ عدة سنوات، متسائلاً عن مصير تقريب 10x المذهل في Galaxy S23 Ultra.
معضلة الأسعار وانتظار ميزة تبهر
يشير الكاتب إلى أن التقنية تزداد غلاءً بسبب النقص المستمر في الرقائق المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ويرى أن سامسونج أمام معضلة: تحسينات عتادية كبيرة مع رفع الأسعار بشكل ملحوظ، أو إبقاء الهواتف متشابهة لبيعها بأسعار منخفضة نسبياً، علماً بأن ميزات البرمجيات لا تزيد التكلفة.
ويعبّر عن قلقه من Galaxy S27 لأن الترقيات المهمة كانت قليلة في السنوات الأخيرة، ولا يريد عاماً آخر محوره الذكاء الاصطناعي. ويتوقع أن تأتي الشركة بميزة جديدة تبهر المستخدمين، مثل شاشة الخصوصية في S26 Ultra، حتى تبقى هواتفها مثيرة للاهتمام.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر