طلب السودان من جامعة الدول العربية إجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في البلاد، وذلك خلال لقاء في القاهرة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 جمع وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم بالأمين العام للجامعة نبيل فهمي.

تحقيق تحت إشراف ثلاث منظمات

بحث اللقاء تطورات الأوضاع في السودان. وبحسب بيان صادر عن الجامعة، تريد الخرطوم أن يجري التحقيق تحت إشراف الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

ويسعى التحقيق إلى التحقق من ملابسات الهجمات، ومن ادعاءات بأن الطائرات المسيّرة انطلقت من إحدى دول جوار السودان. ويستند الطلب إلى أدلة توافرت لدى السلطات السودانية المختصة.

موقف الجامعة العربية

أدان فهمي ما وصفه بالهجمات المتكررة لقوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة على الأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة. وأكد دعم الجامعة الثابت لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضها التدخل في شؤونه الداخلية.

كما شدد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

شكوى ضد إثيوبيا أمام مجلسين

وكان السودان أعلن يوم الأحد أنه رفع شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي. وأوضح أن الشكوى تخص هجومًا انطلق من الأراضي الإثيوبية واستهدف مواقع وأعيانًا مدنية ومحطات كهرباء في ولايات عدة، ووصفه بأنه «اعتداء سافر».

وذكرت وزارة الخارجية السودانية في بيان أن الحكومة أرفقت بالشكوى كل الوثائق والمستندات التي تؤكد، بحسب قولها، أن قوات الدعم السريع استخدمت الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية ومزودة بصواريخ. ووصفت الوزارة القوات بأنها «مليشيا متمردة»، وقالت إن المسيّرات استهدفت الأعيان المدنية والمرافق الحيوية.

حرب مستمرة منذ أبريل 2023

يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023. وخلّفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين داخل البلاد وخارجها.