غادر البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو منصب المدرب في وست هام، وعيّن النادي الإنجليزي سكوت باركر مدربًا رئيسيًا للفريق الذي يخوض هذا الموسم منافسات دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب) ساعيًا إلى العودة إلى الدوري الممتاز.
فريق يهاجم بغزارة ويستقبل الأهداف
يحتل وست هام المركز الثامن في ترتيب التشامبيونشيب، لكنه صاحب أقوى خط هجوم في الدوري هذا الموسم. المشكلة في الجهة المقابلة، فالفريق يتلقى الأهداف بكثرة، وخصوصًا على أرضه.
وتبدو الأجواء حول النادي مشحونة، إذ كانت جماهيره غير راضية بوضوح عن الإدارة.
سجل باركر في الصعود وبناء الدفاع
باركر لاعب إنجلترا السابق، وقد قاد فولهام وبورنموث وبيرنلي إلى الدوري الممتاز. وهو ليس غريبًا عن وست هام، فقد نال جائزة أفضل لاعب في النادي ثلاثة مواسم متتالية، وحصد كذلك جائزة أفضل لاعب من رابطة كتّاب كرة القدم أثناء وجوده فيه.
أبرز إنجازاته التدريبية جاء مع بيرنلي عام 2025، حين حقق الصعود بعد موسم جمع فيه 100 نقطة. واستقبلت شباك الفريق 16 هدفًا فقط، بمعدل 0.33 هدف في المباراة، وهو رقم قياسي لأفضل دفاع في موسم بالكرة الإنجليزية. ولم يتلقَّ بيرنلي أي هدف في 12 مباراة متتالية في الدوري ولأكثر من 1000 دقيقة. وكان أول فريق في تاريخ الدوريات الإنجليزية لا يستقبل أكثر من هدف واحد في أي مباراة طوال الموسم.
غير أن البداية لم تكن سهلة. ففي الفترة بين أغسطس ونوفمبر فاز بيرنلي في أربع مباريات فقط من 12، وكان بينها أربعة تعادلات بلا أهداف. وقال باركر لقناة سكاي سبورتس في أغسطس 2025 إن البداية حملت تحديات كثيرة، مضيفًا أن الثقافة داخل غرفة الملابس هي أهم ما يسعى إليه كمدرب. وأوضح أنه يبني بيئة قوامها الصدق والوضوح التام للاعبين.
شخصية قيادية تعرضت للسخرية أيضًا
في موسم هبوط وست هام عام 2011، كان الفريق متأخرًا 0-3 أمام وست بروميتش في الشوط الأول، فألقى باركر، قائده حينها، كلمة في غرفة الملابس. وقال كارلتون كول بعد المباراة إن الفريق كان سيئًا جدًا، لكن باركر كان ملهمًا في الاستراحة.
وتعرّض المدرب للسخرية بسبب مقابلته المنفعلة بعد فوز فولهام على برينتفورد في نهائي الملحق بالتشامبيونشيب. وقال لسكاي سبورتس العام الماضي إن فريقه سيكون قبل كل شيء فريقًا ملتزمًا في الأوقات الجيدة والسيئة.
هبط بيرنلي من الدوري الممتاز الموسم الماضي. وفي فبراير من هذا العام قلب الفريق تأخره 0-2 أمام كريستال بالاس إلى فوز 3-2، ثم انتزع بعد أيام تعادلًا أمام تشلسي في ستامفورد بريدج. وقال باركر بعد مباراة تشلسي إن الفريق قصّر أحيانًا في المستوى والجودة، لكنه لم يقصّر في الصلابة والقدرة على النهوض من جديد.
وشدّد باركر على أن الوصول إلى الدوري الممتاز بسرعة أمر مستحيل دون مجموعة من اللاعبين والعاملين تتفاعل وتتحمل المسؤولية. والتشامبيونشيب دوري صعب التوقع بجدول مزدحم، ويتطلب الشخصية إلى جانب الجودة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر