أعلنت قوات حكومية يمنية، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أنها حررت سلسلة جبال الدحيضة في محافظة الجوف شمالي البلاد، بعد مواجهات مع جماعة الحوثي. وجاء الإعلان في بيان نشرته قوات الطوارئ اليمنية الحكومية على صفحتها في «فيسبوك».
موقع استراتيجي يمهّد الطريق إلى الحزم
قالت قوات الطوارئ إن أفراد القوات المسلحة حرروا سلاسل جبال الدحيضة وما حولها. وبحسب مراسل الأناضول، استكملت القوات سيطرتها على هذه الجبال اليوم، بعد أن خاضت يوم الجمعة مواجهات مع الحوثيين بسطت خلالها نفوذها على أجزاء منها.
وذكر إعلام محلي أن للدحيضة أهمية استراتيجية، فهي تطل على خطوط إمداد وتمهّد الطريق إلى مدينة الحزم، عاصمة الجوف، التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين.
ودعت القوات كل من انخرط في صفوف الحوثيين إلى ترك مواقعه ومغادرة صفوفهم، مؤكدة أن الأمان مضمون لهم. وشددت على أنها ماضية في مهامها، وأن معركة «فجر اليمن» مستمرة حتى تحقيق أهدافها. ولم يورد البيان تفاصيل أخرى عن المواجهات، ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين.
تقدم سابق شرق الحزم
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت يوم السبت استكمال سيطرتها على سلسلة جبال حويشيان شرق مدينة الحزم. ووفق إعلام يمني محلي، تمكّن الجيش بعد ذلك من قطع خطوط إمداد للحوثيين في المحافظة، إذ تشرف تلك الجبال على مواقع مهمة لهم قرب الحزم.
جغرافيا الجوف وخريطة السيطرة
تمتد للجوف حدود برية مع السعودية، وتقع قرب محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة للحوثيين. وتجاور كذلك محافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين، وهما تحت نفوذ الحكومة.
وتنقسم خريطة السيطرة داخل الجوف بين الطرفين. فالحوثيون يسيطرون على مدينة الحزم ومناطق أخرى، بينما تفرض القوات الحكومية نفوذها على مناطق في أجزاء أخرى من المحافظة.
عملية «فجر اليمن» وسياق التصعيد
تتواصل منذ 5 أكتوبر 2026 عملية «فجر اليمن» العسكرية. وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على صنعاء.
وكان التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين قد تجدد في يوليو 2026، كاسرًا الهدوء النسبي الذي عرفه اليمن منذ أبريل 2022. وبحسب تقارير أممية، أدى التصعيد إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، فيما تفاقمت الأزمة الإنسانية ومعاناة السكان مع استمرار المواجهات والنزوح.
وتشهد البلاد حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014. وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر