أعلنت وكالة ناسا أنها أنهت مهمة مرصد «نيل غيريلز سويفت» الفضائي بعد قرابة 22 عامًا من العمل، إذ دخل الغلاف الجوي للأرض واحترق فوق منطقة شمال سومطرة في إندونيسيا، صباح الأربعاء 4 نوفمبر.
دخول الغلاف الجوي عند الساعة 7:39 صباحًا
وقع الدخول عند الساعة 7:39 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي. وحددت ناسا موقعه عند نحو 3.4 درجة شمالًا و98.6 درجة شرقًا.
يزن المرصد نحو 3200 رطل، أي ما يعادل 1450 كيلوغرامًا. وتوقعت الوكالة أن تحترق معظم هياكله أثناء عبوره الغلاف الجوي، وقدّرت احتمال سقوط أي حطام ناجٍ فوق منطقة مأهولة بواحد من كل 2100. ولم تُسجَّل أي أضرار أو إصابات.
احتكاك جوي ونشاط شمسي عجّلا بالسقوط
يعود سبب هبوط المرصد إلى الاحتكاك بالغلاف الجوي، الذي أبطأ المركبة وأدى إلى تدهور مدارها. وزاد النشاط الشمسي المتصاعد من قوة هذا الاحتكاك، فسرّع انحدار التلسكوب نحو الأرض.
وكانت ناسا قد درست هذا العام مهمة إنقاذ طموحة لإطالة عمره. فقد كان مقررًا في أغسطس 2026 أن تلتقي مركبة روبوتية طورتها شركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» الخاصة بسويفت وتدفعه إلى مدار أعلى. لكن المهمة فشلت بعد الإطلاق، فبقي المرصد على مساره نحو السقوط.
وأنهت الوكالة رسميًا العمليات العلمية للمرصد في 20 أكتوبر، بعدما جعل انخفاض ارتفاعه الرصد صعبًا.
مهمة صُممت لعامين فامتدت عقدين
أُطلق «سويفت» في نوفمبر 2004 لرصد الانفجارات الغاميّة، وهي انفجارات هائلة القوة تحدث في أرجاء الكون. وصُمم في الأصل لمهمة مدتها عامان، غير أنه تجاوز التوقعات بكثير.
ضم المرصد ثلاثة تلسكوبات تتيح رصد الأحداث الكونية بأطوال موجية مختلفة، منها الأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي والأشعة السينية. وكان بإمكانه أن يدور ليتجه إلى أهداف مختلفة في السماء خلال دقائق، فيتابع بسرعة أحداثًا مفاجئة مثل انفجارات المستعرات العظمى.
ساهم المرصد في دراسة الانفجارات الغاميّة والمستعرات العظمى والثقوب السوداء وظواهر كونية أخرى. وتقدّر ناسا أن ملاحظاته العلمية أسهمت في نحو 7000 ورقة بحثية. وسيتمكن العلماء من مواصلة دراسة ما خلّفه من بيانات لسنوات مقبلة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر