قضت المحكمة العليا في هونغ كونغ يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 بسجن الناشط الديمقراطي جوشوا وونغ عشر سنوات بتهمة «التواطؤ مع جهات أجنبية»، وهي تهمة أقرّ بها في سبتمبر. وتُعدّ هذه الإدانة الثانية لوونغ بموجب قانون الأمن القومي، الذي يرى منتقدون أنه استُخدم لإسكات المعارضة السياسية في المدينة.

القاضي: أفعال «خطيرة في طبيعتها»

وصف القاضي ويليام تام أفعال وونغ بأنها «خطيرة في طبيعتها». وقال إن وونغ زار الولايات المتحدة سعيًا إلى تدخل أجنبي قبل صدور قانون الأمن القومي عام 2020، ثم واصل بعد صدوره مشاركة منشورات للناشط المنفي ناثان لو على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى فرض عقوبات.

وبحسب القاضي، تمثّل دور وونغ في «تقديم دعمه السري» و«لفت انتباه الدول الأجنبية لدعم قضية» الناشطين المنفيين. واتُّهم وونغ بالتعاون مع لو لحثّ دول أجنبية على فرض عقوبات أو حصار أو إجراءات عدائية أخرى ضد الصين.

عقوبة تتزامن مع حكم سابق

قرر القاضي أن تُنفَّذ العقوبة الجديدة بالتزامن مع ما تبقى من محكوميته السابقة في قضية أمن قومي أخرى. فوونغ يقضي أصلًا عقوبة بالسجن أربع سنوات وثمانية أشهر صدرت في نوفمبر 2024، بتهمة التآمر لارتكاب التخريب بسبب دوره في انتخابات تمهيدية غير رسمية.

وقد أمضى وونغ نحو ست سنوات رهن الاحتجاز، وكان من المقرر الإفراج عنه في يناير 2027. وحضر الجلسة بقميص أزرق داكن ونظارات بإطار سميك، وأومأ برأسه وانحنى بينما لوّح مؤيدوه.

من وجه الاحتجاج إلى قاعة المحكمة

وونغ البالغ من العمر 30 عامًا نال شهرة دولية خلال احتجاجات «المظلات» عام 2014، التي شلّت المركز المالي للمدينة وألهمت جيلًا من الشباب. وظهر في أكتوبر من العام نفسه على غلاف مجلة «تايم» تحت عنوان «وجه الاحتجاج».

وحين اندلعت احتجاجات 2019 ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين، كان وونغ يقضي عقوبة بالسجن بسبب دوره في احتجاجات 2014. أُفرج عنه في ذروة تلك الاحتجاجات ونزل إلى الشوارع فورًا.

وفي العام التالي أصدرت بكين قانون أمن قومي واسع النطاق، قالت إنه ضروري لاستعادة الاستقرار في المستعمرة البريطانية السابقة. ويقول منتقدون إن القانون استُخدم لاستهداف المعارضة السياسية وحلّ جماعات المجتمع المدني وإسكات وسائل الإعلام المستقلة.