يتكبّد المضاربون على إعادة بيع هاتف «آيفون ديو»، أول آيفون قابل للطي من آبل، خسائر فادحة في الصين بعد نحو أسبوع من طرحه، بدل الأرباح التي راهنوا عليها. وانهارت أسعار الجهاز في السوق الثانوية بوتيرة فاقت توقعات معظمهم.

رهان على الندرة لم يتحقق

طُرح الهاتف للبيع بعد أشهر من التكهنات الكثيفة. واشترى كثير من المضاربين، الذين يُعرفون في الصين بـ«المتاجرين بالندرة»، وحدات بأسعار مرتفعة أو بكميات كبيرة. وكان أملهم أن يخلق العرض المحدود في الأيام الأولى علاوات سعرية، كما حدث مع إصدارات رائدة سابقة.

غير أن الرهان سقط سريعًا. فما إن وصلت الهواتف إلى المشترين حتى تراجع الطلب، وهبطت أسعار إعادة البيع، فتحول منتج كان يُفترض أن يدرّ ربحًا إلى مصدر خسارة في كل وحدة تقريبًا.

خسائر بعشرات الآلاف من اليوان

قال أحد التجار في مجمع «ييغاو ديجيتال سيتي» في مدينة هانغتشو إن كل المضاربين تقريبًا الذين يتعاملون بالجهاز يخسرون الآن. ويتردد في أوساط القطاع أن بعض الأكثر خبرة بينهم خسروا عشرات الآلاف، وربما مئات الآلاف من اليوان، على مخزونهم (الدولار الواحد يساوي 6.67 يوان).

ومن يتمكن من الوصول إلى نقطة التعادل في هذه الظروف يُعدّ استثناءً محظوظًا.

أسباب تراجع الإقبال

ذكر تجار محليون أن مشكلات في المفصلة وبرمجيات تبدو غير مكتملة أضعفت الاهتمام بالجهاز. وأشار محللون وتجار إلى أن السعر المرتفع عند الإطلاق قلّص أصلًا عدد المشترين الحقيقيين. وبعد انحسار موجة الفضول الأولى، جفّ الطلب على إعادة البيع تقريبًا.

وتحسّن المعروض أسرع مما توقع كثيرون، فضاق هامش الزيادات السعرية الكبيرة. كما تنتشر المعلومات عن الأجهزة الجديدة فورًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات المراجعات، فأُغلقت إلى حد كبير فجوات المعلومات التي كانت تتيح للمضاربين الربح من الندرة.

ويُباع «آيفون ديو» بالفعل بخصم في بعض مناطق الصين وسط مشكلات في البرمجيات والشاشة. ويعزز ما جرى الفكرة القائلة إن تكديس السلع بغرض المضاربة في سوق رقمية شفافة ينطوي على مخاطر أكبر مما كان عليه سابقًا.