حافظت سامسونج على صدارتها لسوق الهواتف الذكية في العالم من حيث الشحنات خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ شحنت الشركة الكورية الجنوبية ما نسبته 22% من إجمالي الأجهزة المباعة عالميًا. وجاء ذلك في وقت انكمش فيه حجم السوق بنسبة 19%.

وتقدمت الشركة على أبل وعلى منافسيها من أندرويد، مستفيدةً من سلسلة توريد متكاملة خففت أثر القفزة الحادة في تكاليف الذاكرة.

ارتفاع الأسعار يقلص السوق ويرفع الإيرادات

يعود انكماش السوق إلى ارتفاع الأسعار الناجم عن زيادة تكاليف التصنيع. ورفعت سامسونج أسعار منتجاتها في مختلف فئاتها، فصعد متوسط سعر البيع لديها بنسبة 21% على أساس سنوي، من 304 دولارات في الربع الثالث من 2025 إلى 367 دولارًا في الربع المقابل من 2026.

وانعكس ذلك على الإيرادات التي زادت 14%، لتبلغ حصة الشركة 19% من إيرادات الهواتف الذكية في العالم. وبقيت مبيعات سلسلة جالاكسي A الداعمة للحجم، وجالاكسي S26 Ultra، وجالاكسي Z Fold 8 قوية.

أبل تستحوذ على نصف الإيرادات العالمية

نمت إيرادات أبل 17% على أساس سنوي، واستحوذت على 50% من إجمالي إيرادات الهواتف الذكية عالميًا، وهي نسبة غير مسبوقة. وبلغ متوسط سعر البيع لديها 1,031 دولارًا، أي أعلى من مجموع متوسطات أسعار بقية العلامات الكبرى مجتمعة.

أما العلامات الصينية فكان أداؤها متباينًا. حافظت شاومي على إيرادات ثابتة بنسبة 0% بعد تحولها نحو أجهزة أعلى سعرًا، بينما تراجعت إيرادات أوبو 26% وإيرادات فيفو 22% على أساس سنوي. واضطرت بعض هذه العلامات إلى تقليص عملياتها في أسواق غير أساسية، منها أجزاء من أوروبا وأمريكا اللاتينية، لحماية هوامش التشغيل من ارتفاع تكاليف المكونات.

توقعات بمزيد من التراجع والغلاء

يُتوقع أن تنخفض شحنات الهواتف عالميًا أكثر في الربع الرابع، إذ يدفع ارتفاع تكاليف التصنيع ونقص الذاكرة أسعار البيع بالتجزئة إلى الأعلى.

ويرجح محللون أن تستمر ضغوط تكاليف الذاكرة طوال عام 2027، ما سيقود إلى زيادات إضافية في الأسعار. ولن تنخفض أسعار المكونات قبل عام 2028، ومن المرجح أن تستخدم الشركات الوفورات حينها لتقديم ترقيات في العتاد بدل خفض أسعار هواتفها.